أتذكر فترة في حياتي كنت أساعد في تربية إخواني وهم صغار. وأنا الأخت الكبيرة، وأكيد كبرت قبل وقتي. ولأن الفرق بيننا كان كبير، صاروا
كأنهم النموذج الأول للأمومة بالنسبة لي.
وفي نفس الوقت، كنت أدير البيت، الصراحة نسيت عن حياتي الشخصية كانت حقبة زمنية حسيت فيها كأني فجأة صرت adult كأن صار عندي بيت، وصرت أم عيال overnight.
وهذه كانت أصعب learning curve في حياتي.
هي المرحلة اللي صقلت شخصيتي، وطلعتني من بنت إلى امرأة. ومن مرحلة مؤقتة، إلى مدرسة تخرجت منها.
وبعدها… أخذت الوقت لنفسي وهني بدأ شغفي في تطوير الذات، وتطوير الإنسان، وبناء مناهج فلما أسمع وحدة تقول: “ودي أطفي مخي.” أعرف شعورك
لأني أتذكر لما تعبت من الحمل اللي شلته كانت في ثغرة في البيت، و سارعت إني أكون أنا الي أسكرها ولما صرت أتعب وأنا في العشرين، كان إحساسي كأني في الأربعين!
كنت أعرف إن في شيء غلط، بس ما كنت أعرف شنو وبالرغم من الدعم اللي كان موجود في حياتي، والأسرة اللي حولي، إلا إني كنت أشوف الأمور بطريقة مختلفة. لأني كنت مُدرسة بطبيعتي، فكانت عندي نظرة إدارية لكل شيء.
مخي ما كان ينطفي وما كنت أنام زين ولا كنت آكل زين.
مع إن المساعدة كانت موجودة، سواء من العائلة أو hired help لكن أنا كنت أشوف الثغرة، وأبي أمشي الأمور بالطريقة اللي أشوفها صح
وأنا أكتب لك اليوم، هذه القصة صار لها تقريبًا عشر سنوات
كنت في العشرين وقتها، وأنا اليوم في الثلاثين
وأتذكر إني كنت أفكر:
معقولة الحياة لهالدرجة مرّة؟
معقولة لهالدرجة صعبة؟
وكأني قاعدة أسبح عكس التيار؟
فلما تقولين لي: “أبي أطفي مخي” أنا أعرف شنو قصدك ولما تكون عندك عاملة، أو أكثر من عاملة، لكن للحين مخك ما ينطفي…أنا أعرف قصدك ولما يكون عندك فريق في الشغل، لكن تحسين بالخوف، لأن يمكن النتيجة اللي يطلعون فيها بالنهاية أنتِ اللي راح تتحملينها…أنا أيضًا أعرف قصدك
و لأن النتيجة ليست في يد أحد، هذه الحلقة اللي كل يوم تحاولين تسكرينها وكأنك تركضين ماراثون ما له نهاية
أتذكر إني كنت خايفة إذا ما درّست إخواني، يمكن يرسبون واليوم، الحمد لله، متخرجين الله يحفظهم لكن وقتها كنت مقتنعة إن أي درجة ناقصة أنا مسؤولة عنها ونسيت إن هم طلبة وإن الدرجات الي يحصلون عليها ما تعكس الجهدو لا المحبة اللي يحصلون عليها في البيت
ولا الأمان اللي يعيشونه والبيت مو مَدرَسة والأخت مو مُدرِسة والأم أيضًا ليست مُدرِسة،، دورنا إن نعطيهم البيئة الداعمة ونعطيهم المسؤولية
في دائرة تقدرين تسيطرين عليها وفي دائرة ما تقدرين والشيء اللي طلعني من هذي الدائرة…مو إني تعلمت أفوض أكثر لكن تعلمت شلون أحدد مسؤوليتي ولما وظفت أشخاص يساعدوني، مو بس صار في delegation حتى الحمل انشال عن ظهري.
واليوم، هذا بالضبط أحد الأنماط اللي أساعد النساء يكتشفونه داخل جلسات الـ One-to-One
كثير منهم يدخلون وهم مقتنعين إن المشكلة في الوقت، أو في قلة المساعدة، أو في إنهم يحتاجون ينظمون حياتهم أكثر
لكن لما نبدأ نفهم النمط الحقيقي… تتغير الطريقة اللي يعيشون فيها حياتهم، مو بس الطريقة اللي يديرون فيها يومهم
واليوم أبي أسألك:
لما تطالعين مسؤولياتك…هل كلها فعلًا مسؤوليتك؟ ولا في مسؤوليات مشتركة؟ ولا في مسؤوليات أصلًا تخص شخصًا آخر؟ راجعي القائمة من جديد. ويمكن تكتشفين إن أكثر شيء متعبك…مو كثرة المهام. لكن كثرة المسؤوليات اللي حملتيها، وهي من البداية ما كانت لك.
إذا وصلتِ إلى هنا، أشكرك من قلبي لأنك قريتي الرسالة لي النهاية،
إذا لامستك هذه التدوينة، أو شعرتِ أنها وصفت شيئًا كنتِ تعيشينه ولم تستطيعي التعبير عنه، فيسعدني أن تشتركي في Tedwina حتى تصلك الرسائل القادمة مباشرة
للإشتراك على سابستاك
وإذا كنتِ ترغبين بدعم هذه المساحة واستمرار هذا النوع من الكتابة، فيمكنك أيضًا اختيار الاشتراك المدفوع
وجودك هنا، وقراءتك، ودعمك… هو ما يسمح لي بالاستمرار في كتابة رسائل أؤمن أنها تصل إلى المرأة التي تحتاجها في الوقت المناسب وأحب دائمًا أن أسمع منك
دمتِ بحب
هيا
No posts

Comments
Nothing yet. Say the first thing.
Sign in to join the conversation.