RSS Amplifier

أَثريّ📚 · Jul 5, 2026

الثبات في وسط الضجة ،لا يُهزّ من رياح ولا ينقلب من موجات

0
Sign in to vote or save

أَثريّ📚 · أَثريّ📚

في عصرنا هذا حيث التقلبات والتغيرات موجوده والانحلال والانحراف منتشر بكثرة والقابض على دينه كالقابض على الجمره ،فهو زمان تعرض فيه الافكار كلها وتناقش وهذا يولد الشبهة والرعب في قلب المؤمن الموحد المسكين فبعضهم ينجرف مع التيار وبعضهم يبقى وهذا شيء لايطاق وفي وسط هذه التقلبات مابين تشدد وانفكاك مابين لمز وهمز مابين ايمان وفسوق مابين ستر وتبرج تقبع المرأة المتحجبة في الجانب الناجي في الفرقة الناجية يوم الحساب يشقون طريقهم في بحر الشبهات مستعينين بنور الله ويقين الوحي فلا تهزهم رياح ولاتقلبهم موجات ويرتقبون من الله عوضا جميلا

ونأتي الان الى موضوعنا الرئيسي

ماهو الحجاب؟

على الاغلب لو سألت هذا السؤال ستسمع اجابات مثل : هذا واجب شرعي سدا لذرائع الفتن او هذا قماش يلبس لكي تتستر المرأة

وكل هذا صحيح لكن ماهو الحجاب فعلا؟ هل هو حكم شرعي وذريعته سد الفتن فقط؟ هل هو مجرد قطعة قماش تلبسها المرأة المسلمة لكي تستتر؟هل هذا هو كل مافي الموضوع؟

والجواب اكيد لا فالحجاب حكم يغوص في اعماق النفس البشرية ويضبطها ضبطا محكم وهذا من حكمته سبحانه والان دعني آخذك عزيزي القارئ في رحلة جميلة تأملية في حكمة الله عز وجل من تشريعه لهذا الشيء

لكي نعرف ماهية هذا الحكم نحتاج الى التعمق قليلا في نفس المرأة وما جعله الله تعالى يثيرها ويجعلها راضيه

ماهو ابرز عامل لشعور المرأة باللذة والرضى؟

العالمية pmc أظهرت الدراسة المنشورة في منصة

ان من اكثر مايثير المرأة ويجعلها تثق في نفسها بشكل كبير حيث انه اجريت دراسة على نساء أعمارهم تتراوح بين[18-65]

وسألوهم اسألة مثل"كيف تشعر حاليا تجاه جسمك؟"، "ما هي ميزات جسمك التي تحبها أو لا تحبها، ولماذا؟"، "كيف تؤثر الأسرة أو الأقران أو وسائل التواصل الاجتماعي على كيفية رؤيتك لجسمك؟"،

:وكانت من الأجوبه

يفرض المجتمع معيارا مثاليا للجسم على الجميع، وهو أمر يصعب تحقيقه

يبدو أن الإعجاب في كثير من الأحيان مرتبط بوجود جسم صحي ونحيف

فهنا يتبين لنا ان الاحساس بانها ذات جاذبية وجسم صحي هو مايجعلها مقبولة اجتماعياً ويعزز ثقتها بنفسها

وقد تسأني سؤالا وتقول : وماعلاقة ذلك بالحجاب؟

فدعني عزيزي القارئ اربط لك المواضيع لكي تتضح الصورة

كما قررنا سابقا في الدراسة المثبته التي تضمنت ان شعور المرأة بالرضى والقبول الاجتماعي واللذة يكون بالاحساس بانها جذابه وصحيه وشيء كهذا

وهذا بالضبط مايوافق شعور المتبرجه فهي تتزين وتطلع بزينتها بحثا عن القبول الاجتماعي والإحساس بالجاذبيه ،وفي كثير من الاحيان تنشر صورها على مواقع التواصل باحثة لاهثة عن الشهوة المؤقتة التي تأتي من غزل الرجل لها او مدح البنت لها او تعليق يحفزها على الاستمرار او استلذاذٍ بالنظر اليها وهذا مما لاضابط فيه للنفس وقد يؤدي في كثير من الاحيان الى الوقوع في الزنى والعياذ بالله وهذه من اتباع خطوات الشيطان واتباع الشهوات الذي حرمه الله تعالى في كتابه فقال{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

[النور:٢١]

فالله كما وضع اللذة والعادة هذه في المرأة وضع لها فطرة سليمة ضدها

فوضع الله العفة والستر وجعل حبه في النفوس الكريمة النبيلة ،وجعل كرهه في النفوس البغيضة الوضيعة فالمرأة التي اختارت الخير على الشر واتبعت هدى الله ونوره وجعلت الوحي نصب عينها والشهوات خلفها وقاتلت وجاهدت نفسها في سبيل الله وتنفيذ امره مع هذه الفتن في هذا العصر فالله وعدها بمغفرة واجر عظيم قال تعالى {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}

وقال أيضا {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

وقال {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

فجعل الله العفاف فطرة والتبرج انتكاسة واسأل الله ان يعيننا على تنفيذ امره واجتناب معصيته والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

:المصادر

القران الكريم

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC12481526/

No posts

Read the original on aath.substack.com

Comments

Nothing yet. Say the first thing.

    Sign in to join the conversation.