RSS Amplifier

أَثريّ📚 · Jul 3, 2026

المراحل التي يمر بها الانسان في الكرب والبلاء

0
Sign in to vote or save

أَثريّ📚 · أَثريّ📚

البشر بطبيعته كائن ضعيف جدا وحمل احمالا ابت الارض والجبال ان تحملها من خوفهم من عذاب ربهم قال تعالى { إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا}

فأنظر وتأمل الله يعلم بشدة الحمل ويعتبر الانسان ظلوما جهولا ظالما لنفسه بتحميلها مالاتطيق وجاهلا بحجم الحمل الذي ابت من حمله أعظم المخلوقات وحتى الملائكة على عظمتهم لم يواجهوا ماواجهه الانسان فالإنسان ضده نفسه الأمارة بالسوء وضده عدو يوسوس له إسمه ابليس وليست لديه الخبرة لمواجهة هذا الشيء

ومن اصعب مايكون على الانسان من المجهولات التي لقاها في طريقه هو البلاء قال الله تعالى {إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا “ وإذا مسه الخير منوعا }

فالله يعرف بما تواجهه ويعرف انك تجزع في البداية وترتعد لكن وش السر الي يخليك تتجاوزه يقول الله بعد الايات الي ذكرتها{ إلا المصلين* الذين هم على صلاتهم دائمون * وألذين في أموالهم حق للسائل والمحروم*والذين يصدقون بيوم الدين}

هنا اعطاك الله السر ، الإيمان بالله والصلاة والالتجاء اليه هو السر في ثقة الانسان التي قد تراها غير مبرره خصوصا وأنه يواجه شيء مايعرفه هو حرفيا لايعلم شيء ولا يعلم ماهو قادم ولكنه يعلم شيء واحد وهو أن له رب فوقه غفور رحيم قدير عليم ستير جبار عظيم رحمته وسعت كل شيء افلا يظن الانسان بربه خيرا؟

فيمر الانسان في بلاءه باربع مراحل وتتفاوت بدرجة ايمانه لكن بناء على الاغلب بوضح المراحل

أولا الجزع

الانسان عندما يمر ببلاء شديد على الاغلب انه سيجزع في البداية وسيتذمر كثيرا سواء في داخله او خارجه ولكن كتمها لله افضل وهذا كله بكلام من الله تعالى وهذه طبيعة بشرية فطرية لاجدل فيها

ثانيا الصبر

قال الهروي رحمه الله في منازل السائرين( الصبر في البلاء، بملاحظة حسن الجزاء، وانتظار روح الفرج، وتهوين الليلة بعد ايادي المنن ، وبذكر سوالف النعم)

انظر الى كلامه الجميل فيلاحظ الانسان حسن الجزاء ويتأمل في اقوال الله تعالى ( واصبروا إن الله مع الصابرين) وقوله( واصبر وماصبرك إلا بالله)

(ويلكم ثواب الله خير لمن ءامن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون)

فلو تأمل الانسان في الجزاء وتذكر قصص الانبياء في الصبر واعتبر منها سيهون عليه مع انه شاق ايضا

( وانتظار روح الفرج)

فالإنسان بعدما يتأمل في الثواب ويشدد من همته ويقوي رجاءه وحسن ظنه بالله ولايستعجل فإنه سيهون عليه ولا بد وروح الفرج جميل جدا في نسائمه لذة وفي استنشاقه راحة والله يجزي الصابرين

( بعد ايادي المنن وبذكر سوالف النعم)

وهذا من اكثر مايهون على العبد وهو ان يستذكر نعم الله عليه ويعدها ويحصيها في يومه وليلته ولو يعد نعمة الله لن يحصيها

ثالثا الرضى

وهاهنا يوحشك الناس جميعهم الا الله وانت تستأنس وتناجيه كل يوم في صبرك وتناجيه كل يوم وتستلذ بذلك وهذه المنزلة لا يلقاها الا الغرباء الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه المعروف فلا توحشه غربة بل بالعكس فهو يشكر البلاء الذي اوصله الى هذا التقدم في علاقته مع ربه سبحانه ولسان حاله يقول: اللهم زدني اغتراباً ووحشة من العالم وأنسا بك فكلما ذاق هذا الشعور استطابه ولا يأتي هذا الشعور الا لمن لجأ لله وحده

وتنبيه هام الإحساس بالالم والمكاره لاينافي الرضى فهو ليس شرطا فيه وانما الرضى هو العلم بالضعف والعجز مع الالتجاء للرب والاستطابة بذلك ولايعني ذلك استطابة الالم نفسه ولا يعني ذلك ان تستوحش الناس جميعهم وتعتزلهم

ورابعاً الفرج

الان خفف الله عنكم وعلم أن بكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مئتين وإن يكن منكم الف يغلبوا الفين بإذن الله والله مع الصابرين

[الانفال:٦٦]

فهنا الانسان يكون حامدا لله على هذا البلاء شاكرا له متقربا وعرف الله بشكل افضل واصبح اقوى بالتقوى ونسأل الله ان ينزلنا هذه المنازل ويجعلنا من الراضيين المرضيين

اتمنى ان المقال حاز على إعجابكم أي اقتراحات او رأي استقبله تحت في التعليقات واستودعتكم الله

No posts

Read the original on aath.substack.com

Comments

Nothing yet. Say the first thing.

    Sign in to join the conversation.