RSS Amplifier

newrss · Aug 25, 2026

تلسكوب جديد يستكشف أكبر ألغاز الكون في الفضاء

0
Sign in to vote or save

رويترز · اندبندنت عربية

ملخص

أطلقت "ناسا" التلسكوبين الفضائيين "هابل" خلال عام 1990 و"جيمس ويب" في 2021. ويتمتع التلسكوب الجديد بقدرات يمكنها توسيع نطاق المعرفة المكتسبة من هذين التلسكوبين الرائدين اللذين لا يزالان يعملان حتى الآن.

تستعد إدارة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) لإطلاق تلسكوبها الفضائي الرائد ‌التالي الذي يعتزم العلماء استخدامه لاستكشاف بعض أكبر ألغاز الكون كالطاقة المظلمة والمادة المظلمة، مع إجراء اختبارات على الجاذبية على نطاقات واسعة والبحث عن كواكب خارج نظامنا الشمسي.

ومن المقرر إطلاق التلسكوب "نانسي غريس رومان"، وهو مشروع تبلغ كلفته نحو 4 مليارات دولار، الأحد المقبل من "مركز كينيدي ​للفضاء" التابع لـ"ناسا" في فلوريدا، حيث سيجري إرساله إلى المدار على متن الصاروخ "فالكون هيفي" من شركة "سبيس إكس". وقال مسؤولون في "ناسا" إن الإطلاق يأتي قبل الموعد المحدد بتسعة أشهر.

وأطلقت الوكالة التلسكوبين الفضائيين "هابل" خلال عام 1990 و"جيمس ويب" في 2021، ويتمتع التلسكوب الجديد بقدرات يمكنها توسيع نطاق المعرفة المكتسبة من هذين التلسكوبين الرائدين اللذين لا يزالان يعملان حتى الآن.

وتتيح الرؤية البانورامية للفضاء التي يوفرها التلسكوب الجديد وسرعات المسح السريعة للعلماء فرصة لدراسة الكون بصورة لم يسبق لها مثيل من خلال مسوحات واسعة النطاق تدرس هيكله وتكوينه وتطوره.

الغريب والنادر وغير المعتاد

وقالت كبيرة علماء مشروع التلسكوب "نانسي غريس رومان" جولي ماكنيري في "مركز غودارد" لرحلات الفضاء التابع لـ"ناسا" في ماريلاند، لصحافيين "سيسمح لنا النطاق الواسع للتلسكوب ’رومان‘ باكتشاف الغريب والنادر وغير المعتاد".

وأضافت أن "أداة ’رومان‘ الرئيسة تجمع بين ‌الأداء الرائع والحساسية العالية ‌والقدرة على مسح مناطق واسعة من السماء بسرعة وكفاءة"، موضحة أن المسح الرئيس ​الذي ‌سيجريه ⁠التلسكوب سيستغرق ما ​يزيد ⁠على عام.

وشرحت أن "المسح سيشمل أكثر من ملياري مجرة، وسيمكننا من دراسة كيفية نمو وتطور البناء الكوني (الذي يشمل) النجوم والمجرات وعناقيد المجرات.  وسنقيس أيضاً كيف توسع كوننا بمرور الزمن. وهذه هي المفاتيح التي ستسمح لنا بالكشف عن الطبيعة الأساسية للمادة المظلمة والطاقة المظلمة وبنية الكون نفسه".

وأدى "الانفجار العظيم" قبل نحو 13.8 مليار عام إلى نشأة الكون الذي هو في حال توسع مستمر منذ ذلك الحين. وكشف العلماء خلال عام 1998 عن أن هذا التوسع يتسارع فعلياً مع وجود قوة غير مرئية تسمى "الطاقة المظلمة" كسبب افتراضي لذلك.

ويشمل البناء الكوني المادة العادية مثل النجوم والكواكب والغاز والغبار وجميع العناصر المألوفة على الأرض، إضافة إلى المادة المظلمة والطاقة المظلمة اللتين لا تزال طبيعتهما الفيزيائية مجهولة. ⁠وتمثل المادة العادية ربما خمسة في المئة من البناء الكوني. أما المادة المظلمة، المعروفة من ‌خلال تأثيراتها الجاذبية في المجرات والنجوم، فقد تمثل نحو 27 في المئة، وربما ‌تمثل الطاقة المظلمة نحو 68 في المئة.

وقال عالم الكونيات مصطفى إسحاق من "جامعة تكساس" ​في دالاس، وهو عضو في فريق "مشروع رومان العلمي"، ‌لرويترز "الأسئلة الرئيسة هي، هل الطاقة المظلمة مجرد خاصية للفراغ في الفضاء تظل ثابتة بمرور الوقت، أم أنها تتطور مع الزمن؟".

وأضاف "تشير ‌النتائج الأحدث من مشروع أداة التحليل الطيفي للطاقة المظلمة (دي أي أس آي) إلى دلائل مثيرة للاهتمام حول تطور الطاقة المظلمة بمرور الوقت. هل يمكن أن يشير التسارع الملحوظ بدلاً من ذلك إلى أن نظريتنا للجاذبية تحتاج إلى تعديل على النطاقات الأكبر؟ إن الإجابة عن هذه الأسئلة هي أحد أهم أهداف علم الكونيات الحديث".

نظرية أينشتاين

قدم الفيزيائي ألبرت أينشتاين خلال عام 1915 نظرية النسبية العامة التي تفسر الجاذبية، ولا تزال هذه ‌النظرية تشكل أساساً راسخاً.

وسيعمل "مشروع رومان" على رسم خريطة لكيفية تجمع المجرات وكيفية انحراف الضوء بفعل المادة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشرح إسحاق أن "هذه القياسات تسمح لنا باختبار ما إذا كانت نظرية أينشتاين لا تزال ⁠صالحة عبر مليارات السنين ⁠الضوئية أم أن هناك حاجة إلى تعديلات على نظرية الجاذبية. وهذا أمر مهم لأنه يتناول أحد الأسئلة الأساسية في الفيزياء، ما هو القانون الذي يحكم الكون على أوسع نطاقاته؟".

وجرى حتى الآن اكتشاف أكثر من 6350 كوكباً خارج المجموعة الشمسية، وهي كواكب خارج نظامنا الشمسي، في إطار بحث العلماء عن أدلة على وجود حياة محتملة خارج كوكب الأرض.

وسيجري التلسكوب "رومان" واحدة من أكثر عمليات البحث شمولاً على الإطلاق عن الكواكب الخارجية، ومن المتوقع أن يكتشف آلاف الكواكب الجديدة وأن يقدم أول مسح إحصائي لنظم الكواكب الشبيهة بنظامنا الشمسي. كذلك، سيُظهر التلسكوب تقنية جديدة لتصوير بعض الكواكب الخارجية القريبة نسبياً بصورة مباشرة.

وبعد الإطلاق والانفصال عن الصاروخ، سيتجه التلسكوب نحو موقع يسمى "لاغرانج بوينت 2" على بعد نحو مليون ميل (1.6 مليون كيلومتر) من الأرض، أي نحو أربعة أمثال المسافة إلى القمر. ويقع التلسكوب "ويب" أيضاً في هذا الموقع المداري لكن التلسكوب "هابل" يقع في مدار منخفض.

ومن المقرر أن تستمر مهمة "رومان" خمسة أعوام، على رغم أن "ناسا" ذكرت أن التلسكوب قد يكون لديه وقود ​كافٍ لخمس سنوات إضافية. وحاولت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب خلال فترتي ولايته تقليص أو إلغاء التمويل المخصص لهذا المشروع، لكن الكونغرس أبقى عليه.

وسُمي التلسكوب تيمناً بنانسي غريس رومان، أول رئيسة لفريق الفلكيين في "ناسا" التي توفيت عام 2018 عن عمر ناهز 93 سنة.

Read the original on independentarabia.com

Comments

Nothing yet. Say the first thing.

    Sign in to join the conversation.