RSS Amplifier

Abdallah Aljurf · Jun 13, 2026

كم شخصا في فريقك يشعر أن وجوده مهم؟

0
Sign in to vote or save

Abdallah Aljurf · Abdallah Aljurf

أهلا وسهلاً بك 👋🏻

حياك الله في عدد جديد من نشرة “دردشة قيادية”

هنا جرعة أسبوعية خفيفة من الأفكار التي تُثري قيادتك وتُلهم مسيرتك، في أقل من ٣ دقائق

📔 كتاب قيّم ينقلك إلى عوالم جديدة من الخبرة والمعرفة

💡 ومضة وفائدة تستمد منها الإلهام

❓ سؤال يدفعك للتفكير بعمق وينير في عقلك زوايا مظلمة

انطلق معنا في هذه الرحلة

واكتشف كيف يمكن لفكرة واحدة أن تصنع فارقا

خالد أطلق استبيان رضا الموظفين السنوي، واستثمر فيه وقتاً وميزانية.
النتائج جاءت مطمئنة: ٧٨٪ راضون عن بيئة العمل.
لكن خلال شهرين فقط، قدّم ثلاثة من أفضل مهندسيه استقالاتهم.

▪️ الأول قال: لا أشعر أن أحداً يلاحظ جهدي.
▪️ الثاني قال: أستطيع تقديم نفس القيمة في أي مكان آخر.
▪️ الثالث قال: لم يسألني أحد عن رأيي منذ سنة.

جلس خالد في مكتبه وسأل نفسه: كيف يغادرون وهم “راضون”؟

الرضا يقيس الراحة، لكنه لا يقيس الأهمية.
فريقه كان مرتاحاً، لكنه لم يشعر أن وجوده يُرى، أو أن غيابه يُلاحَظ، أو أن أثره مهم.

كتاب The Power of Mattering
للمؤلف Zach Mercurio يضع يده على سبب صامت يتكرر في المنظمات:
الإنسان لا يكتفي براتب جيد وبيئة مريحة؛ يحتاج أن يشعر أنه “مهم”.

ميركوريو يفرّق بين ثلاثة أشياء تخلط بينها المنظمات عادة:

١) الرضا: هل الظروف مقبولة؟

٢) الارتباط: هل يحب الموظف عمله؟

٣) الأهمية: هل يشعر أنه مرئي، وأن أثره واضح، وأن غيابه يُلاحَظ؟

وهذه هي النقطة التي تُفسّر لك استقالات من غير مقدمات: قد يكون الموظف راضياً، لكنه لا يشعر أنه مهم.

الأهمية (Mattering) ليست شعوراً عاطفياً فقط، بل نتيجة لثلاث ممارسات يومية يكررها القائد.
لاحظ أنها كلها قابلة للتطبيق في دقائق، وليست برنامجاً كبيراً يحتاج ميزانية:

١) تلاحظ (Notice): ترى الإنسان قبل الأداء. تلتقط التفاصيل الصغيرة التي تُظهر أن القائد حاضر: تغير المزاج، ضغط المشروع، أو جهد إضافي لم يُكتب في التقرير.

٢) تُثبت القيمة (Affirm): تربط عمل الموظف بأثره. لا تقول “شغلك ممتاز” فقط؛ تقول “هذا الذي فعلته حفظ وقت الفريق، ورفع الجودة، وخفف المخاطر”.

٣) تُظهر الحاجة (Need): توضّح أن وجوده له وزن حقيقي. ليس “أنت مهم” كشعار، بل “غيابك في هذه النقطة يخلق فجوة لأنك أنت من يملك هذه الخبرة”.

الكتاب يوضح أيضاً أن الأهمية ليست مجاملة، بل ممارسة تُبنى على ثلاثة أسئلة بسيطة:

  • ماذا لاحظت عن هذا الشخص في الأيام الأخيرة؟

  • ما القيمة التي أضافها تحديداً؟

  • أين نحتاجه فعلاً في المرحلة القادمة؟

حين يتوفر هذا الشعور، يتغير سلوك الموظف: من شخص يؤدي مهامه، إلى شخص يبني مكاناً يريد أن يبقى فيه.

▪️ الرضا مؤشر ناقص

استبيان الرضا قد يقول إن كل شيء جيد، لكنه لا يخبرك إن كان أفضل موظفيك يشعرون أنهم مرئيون.
كثير من المنظمات تحتفل بنتائج الاستبيانات، ثم تتفاجأ بأن الكفاءات تغادر بهدوء.

▪️ المدير المباشر هو نقطة التحول

الأهمية لا تصنعها سياسة عامة أو برنامج موارد بشرية. تصنعها لحظات صغيرة يكررها المدير: سؤال صادق، ملاحظة دقيقة، جملة تُثبت القيمة، أو اعتراف بأن الغياب أثّر في سير العمل.
هذه اللحظات لا يملكها أحد مثل المدير المباشر.

▪️ تكلفة الاستبدال أعلى من رقم التوظيف

عندما يغادر موظف كفء، الخسارة ليست إعلان وظيفة وتدريب بديل فقط. الخسارة في معرفة تخرج من الباب، وفي ثقة تهتز داخل الفريق، وفي جودة تنخفض قبل أن تظهر في التقارير.

"Always assume the people around you feel unseen, undervalued, and lonely and act accordingly."

افترض دائماً أن من حولك يشعرون أنهم غير مرئيين، وغير مُقدّرين، ووحيدين، وتصرّف على هذا الأساس.

هذه ليست دعوة للتشاؤم، بل دعوة للذكاء القيادي: لا تنتظر أن يشتكي أحد.
تصرّف من البداية كما لو أن فريقك يحتاج أن يُرى، لأن الغالب أنهم كذلك.

المعتقد المنتشر:الراتب الجيد والمزايا التنافسية تكفي للاحتفاظ بالموظفين الأكفاء.

تصحيح الكتاب:كثير من الموظفين لا يغادرون بسبب المال، بل لأنهم يشعرون أنهم قابلون للاستبدال.
لا أحد يلاحظ جهدهم، ولا يسأل عن رأيهم، ولا يربط عملهم بأثر واضح. المزايا تمنح الراحة، والأهمية تمنح سبباً للبقاء.

هذا الأسبوع، اختر ثلاثة أشخاص من فريقك.
خصّص لكل واحد منهم خمس دقائق.

قل جملة واحدة من ثلاث طبقات:

١) ما الذي لاحظته تحديداً: “لاحظت أنك فعلت كذا”.
٢) أثره على العمل: “وهذا أثّر في كذا”.
٣) لماذا هو مهم: “وجود هذا السلوك عندك يرفع مستوى الفريق”.

تجنّب “أحسنت” وحدها. الفارق بين المجاملة والأهمية هو التفاصيل.

أكثر ما أثر فيّ في هذا الكتاب أنه سمّى مشكلة رأيتها كثيراً ولم أسمّها بدقة.
خلال سنوات طويلة في القيادة، رأيت موظفين ممتازين يغادرون، وكنت أفسر ذلك على أنه بحث عن فرصة أفضل.

ثم اكتشفت أن كثيراً منهم لم يغادروا بحثاً عن زيادة، بل لأنهم توقفوا عن الشعور أنهم مهمون.

ميركوريو أعطاني الكلمة التي كانت ناقصة عندي: الأهمية.

في كتابي “تحدث كقائد” كتبت أن التواصل القيادي لا يبدأ بالكلام، بل يبدأ بالشعور الذي تتركه في الطرف الآخر:
هل شعر أنك رأيته فعلاً؟

وهذا جوهر الأهمية: أن ترى الإنسان قبل أن ترى الوظيفة.

لا تجعل علاقتك بفريقك علاقة مؤشرات فقط.
اسأل نفسك سؤالاً واحداً في نهاية كل أسبوع: من في فريقي قدّم شيئاً مهماً ولم يسمع كلمة تُثبت قيمته؟

ثم عالج هذا النقص قبل أن يتحول إلى استقالة.

كيف سيتغير سلوك فريقك لو شعر كل فرد أن غيابه يُلاحَظ، وأن أثره واضح، وأن وجوده ليس قابلاً للاستبدال؟

تواصل مع عبدالله الجرف لاستكشاف برنامج تدريبي مخصص يبني ثقافة الأهمية في منظمتك، ويُطوّر مدراءك ليقودوا بالاهتمام والوضوح، لا بالأوامر وحدها.

Share

مستعدّ لتصبح قائدًا مُلهمًا يقود بحكمة ويؤثر بذكاء؟

أستمد خبرتي من عشرين عامًا قضيتها في مناصب قيادية لدى كبرى المنظمات العربية ومن تجربة ناجحة في تدريب أكثر من 1000 قائد والمشاركة في كتابة قصص نجاح مدهشة للأفراد والمنظمات.

بينما ينشغل كثيرون بتطوير مهارات العمل فقط، أقدم لك نهجًا مختلفًا يرتكز على تطويرك أنت، لقيادة ذاتك أولاً، وتوجيه فريقك وأعمالك نحو نجاحات مذهلة

No posts

Read the original on abdallahaljurf.substack.com

Comments

Nothing yet. Say the first thing.

    Sign in to join the conversation.