RSS Amplifier

أَثريّ📚 · Aug 18, 2026

الفلسفة …….سلاح ذو حدين

0
Sign in to vote or save

أَثريّ📚 · أَثريّ📚

دائما مانرى الفلسفة كشيء جميل وهو فعلا يغذي العقل لكن هناك مخاطر محذورة فقد تكون التغذية مسمومه لذلك يجب ان نمتلك مجهرا نعرف به الصحيح من السقيم

العقل بلا عقلانيه فتك في العقل نفسه

فالفلسفة متشعبه جدا وهي بمثابة عالم كامل من الافكار والايدولوجيات المثيره للاهتمام ونحن نغوص في هذا العالم جهلا بما فيه من المخاطر فنحتاج الى ميزان نحدد به ماهو مقبول من الافكار وماهو مردود على صاحبه

وهنا يأتي دور الشريعة الاسلامية فهي وحي مبارك قد أنزله الله هدى وبشرى للناس وشفاء على يد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فهو احن وادرى وانصح لأمته من غيره وقد بين لنا مايجب علينا ومايحرم وقد بين لنا المندوب وبين لنا المكروه وتمم مكارم الاخلاق

ومن رسالته معجزات علميه وبلاغية وتنبؤية كل هذا في تشريع عظيم وفي صحف متواتره وهي الكتاب والسنة فهي الميزان لكل قول وعمل وفكره وبها نعرف ونوزن كل قول يأتينا فلا نغوص في خطأ ونعرض عن اللغو الفارغ هذه مرجعيتنا الأخلاقية

لماذا تختلف قيم الفلاسفة اختلافاً جذري؟

وهذا السؤال يعالج معضلة كبيرة عند الفلاسفة فالعلم نفسه اصلا بني على هذه الفكره وهي اختلاف الافكار ولايمكن الإنفكاك عن هذه العقدة أبدا عند الفلاسفة فهم لا يملكون ميزان اصلا وميزانهم هو هواهم يألهون عقولهم على انها منزهة عن الخطأ وأن مايقولونه صحيح

ولو نرجع الى افكارهم الأساسية تجد أن بعضها غير عقلاني فبعض الفلاسفة كان يعتقد ان الكرة الأرضية تطفو على الماء وبعضهم يعتقد بأن الفاصولياء تحتوي على ارواح الموتى ولكن الغالب منهم ومن وصل الى درجة من العلم اتفقوا على ان وجود الاله واجب عقلي فاتفقوا في العبادة واختلفوا في المعبود وهم يشرعون من عقولهم باعتبارها معيار الهي

فمثلا فيودور دوستوفيسكي في رواية الإخوان كرامازوف عالج موضوع المرجعية الأخلاقية بشكل جميل ولو انها تحمل الكثير من المخالفات العقدية والتناقضات لكن على لسان شخصيته الأساسية إيفان قال

"إذا لم يكن الإله موجودا سيصبح كل شيء مشروعا"

كيف نحمي أنفسنا من المخالفات الفلسفية ؟

وهذا لايتم الا بدراسة العقيدة فعندكم مثلا شرح لمعة الاعتقاد للشيخ ابن عثيمين وعندكم الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد وشرح العقيدة الواسطية وكثير لكن انصح بلمعة الاعتقاد كبدايه فهي اشمل من غيرها

وهذا العلم هو الفقه الاكبر والرسول صلى الله عليه وسلم قال ( من يرد به الله خيرا يفقهه في الدين) فهذا العلم عظيم جدا فأهل السنة إن قعدت بهم أعمالهم قامت بهم عقائدهم واهل البدع والمخالفات لو قامت بهم أعمالهم قعدت بهم عقيدتهم

فيجب ان تكون العقيدة اسلم من العمل وهي أمانة من الله عليك فلا تفرط في جنة عرضها السماوات والأرض لأجل فيلسوف تائه في غياهب الأفكار

فالفلسفة بلا عقيدة كالبيت الذي يبنى على أرض غير مستوية فتطيح طوبة تلو الاخرى وتتبدل الأفكار كما يبدل الثعبان جلده وهذا لايقبله عاقل بل جتى الفلاسفة نفسهم يشتكون من هذا الشيء ويبحثون عن حقيقة مطلقه ومرجعية ثابته لا عن فكرة تبدو انها مثيرة فاحمد ربك على ما اتاك من نعم الإسلام وقل أعوذ بك اللهم من علم لاينفع ومن قلب لايخشع ومن عمل لا يتقبل.

No posts

Read the original on aath.substack.com

Comments

Nothing yet. Say the first thing.

    Sign in to join the conversation.