RSS Amplifier

نجم 🌌 · Jun 23, 2026

سعد بن جدلان

0
Sign in to vote or save

سلامات 🌷 · نجم 🌌

هو الشاعر سعد بن شارع بن جدلان السعدي الأكلبي من مواليد عام 1366هـ في قرية الشقيقة محافظة بيشة، من أسرة معروفة بالشعر فوالده شاعر، وجده وبعض أخوته،

عاش طفولته المبكرة في بيشة في قرية الشقيقة، وفي مرحلة الشباب انتقل إلى المنطقة الشرقية، ثم التحق بالحرس الوطني السعودي، وعمل فيه فترة طويلة من الزمن، بعد ذلك ترك العمل الوظيفي، وعاد إلى بيشة، وتفرغ للشعر وتربية الإبل.

شاعر لا يشق له غبار، أبدع في جميع فنون الشعر الشعبي مثل: القلطة، والعرضة والمحاورة، والنظم، لم يتفق جمهور الشعر الشعبي مثل اتفاقهم على شاعريته وحبه، فهو الشاعر المحبوب من جميع فنات المجتمع، والكل يتغنى بشعره ويحفظه، لقب بإسطورة الشعرم وملك الوصف[وشاعر العرب، وشاعر الخليج،

ولكن هذه الألقاب رغم أهميتها كانت لا تعني له شيئا في حياته، لأنه رجل بسيط ومتواضع./

من أبياته الشهيرة التي طارت في الافاق، وتناقلها الركبان في كل مكان، وأصبحت تتردد على كثير من السنة الناس، ومن ذلك في غرض الحكمة:

علموا اللي كل يوم يقابلنا بثوب

ما يخدرنا كلامه مع من خدره

إن لقينا اللعب نزحف مع جو لعوب

وأن هبطنا سوق طيب خذينا ندره

العرب ما هيب تعلم بسدات الغيوب

وارد الما ما يدلَّه يكود مصدره

ما تجيك الحصبة إلا من فراش محصوب

وحبة الجدري تجي من فراش مجدّره

:وقوله

سعاده الرجل الكرامة بدنياه

يفرح محبينه ولا يفرح عداه

لو ما عليه إلا سمائل هدومه

والناس محدٍ ميت قبل يومه

:وقوله

مصيبة لا تردت قيمتك في عين من قيمت

يشوفك فالسهل وانته تشوفه فالسماء السامي

كثر ما حن قلبي للونيس وكثر ما درهمت

فجر صدري حنيني واتعب الأقدام درهامي

عيون الصد وعيون التجافي حول مهما اكرمت

تشوف المجتهد كسلان والبناي هدامي

وقصائد المدح عند الشاعر سعد بن جدلان - رحمه الله- تختلف عن غيره من الشعراء، فهو يحيط الممدوح بهالة من الفخر، ويرفعه إلى سماء المجد، وينعته بأوصاف أغلى من عقود الجواهر، فيخلد ذكره ما بقي شعر ابن جدلان، والشعر لا يفنى، بل ينتقل من جيل إلى جيل، فقد رحل ابن جدلان، وترك خلفه فرائد مدح كالتيجان المرصعة، تُتوج هامات أصحابها في كل زمان ومكان.

ونختار في هذا الباب قصيدته في مدح الأمير عبدالعزيز بن تركي الكبير حيث يقول:

في خبت القرو بيت يزمي علوه

تقول ضلع سراب الصبح يزمييه

كن مقدمه للضيوف يصيح وينوه

مثومن تمرح البل بين اطانييه

بيت دلاله مناحير على ضوه

يذعر بها زعفران الهند ابو شيبة

فوقه شذا العود الازرق كنه النوه

النوه من جاه منه الهوا يفتح لها جيبه

وصياني من فقار الكوم مملوه

يفرح بها الضيف لا خاطا معازيبه

وأن قالو الناس راعي البيت من هوه

عبد العزيز الكبير العز والهيبة

عبد العزيز بن تركي طيب الخوه

الطّيب اللي تطيب الناس من طيبه

ولأن لكل شيء نهاية في هذا الكون، فقد كانت نهاية هذا الشاعر المبدع يوم الثلاثاء التاسع عشر من شهر رجب عام 1437 ه، الموافق للسادس والعشرين من شهر أبريل عام 2016 م، وذلك إثر تعرضه لنوبة قلبية أدت لمصرعه، وهو في عامه التاسع والستين من عمره. وبموته فقدت الساحة الشعرية شاعرا لا يجود الزمان بمثله.

No posts

Read the original on a996.substack.com

Comments

Nothing yet. Say the first thing.

    Sign in to join the conversation.