دول مش إنفلونسرز خالص. صناع محتوى الـ UGC مش بيتشهروا بعدد الفولوورز بتاعهم، وفي الأغلب هما مش بينزلوا الفيديوهات دي على صفحاتهم الشخصية أصلاً!
الشركات بتأجرهم لسبب واحد بس: شطارتهم في التصوير وصناعة المحتوى. بيعرفوا يعملوا فيديو حلو، يصوروا منتج بشكل يفتح النفس، ويتكلموا عنه بطبيعية من غير مجهود. الشركة بتاخد منهم الفيديو ده وتنزله عندها هي أو تعمل بيه إعلانات.
اللي بيحصل حالياً هو "النحت" أو "السبوبة" لما تدخل في مرحلة العشوائية والخلط، وده تخصص عربي محلي بامتياز.
الإنفلونسرز والبلوجرز لما لقوا إن السبوبة القديمة بدأت "تشطب"، والناس بدأت تزهق من إعلاناتهم المكشوفة، والشركات بدأت تفاصل معاهم في الأسعار وتقولهم "الأرقام بتاعتكم واللايكات دي مابتجيبش مبيعات"، قرروا فوراً يعملوا Shift في المسميات بدون أي تغيير في المضمون.
فيه اختلاف جوهري في بيزنس موديل الـ UGC بيخليه مختلف شوية عن صُناع المحتوى التقليديين او اللي بيسموا نفسهم انفلونسرز
"البلوجر" أو "الإنفلونسر" التقليدي بيبني رأسماله على عدد المتابعين (العزوة بتاعته) وعشان كده محتاج يفضل "يقتات" على تفاعل الناس واللايكات والشير، ويقنع الشركات تشتري مساحة إعلانية عنده.
أما الـ UGC Creator، فهو في الأساس مؤدي إعلاني أو صانع محتوى "مستتر"؛ هو بيعمل فيديو شكله "تلقائي وعفوي" كأنه مستخدم عادي جرب المنتج، وببيع الفيديو ده للشركة مباشرة عشان تنزله على صفحتها هي، أو تشغله كإعلان ممول (Paid Ads). يعني هو مش بينزل الفيديو على حسابه الشخصي ولا محتاج الجمهور يعرفه بالاسم.
الإنفلوينسر بيبيع جمهوره للشركات، أما الـ UGC Creator بيبيع مهارته في عمل فيديو يبان "مش إعلان" للشركات.
الشركات الكبيرة لقت إن المستهلكين بقوا يشموا ريحة الإعلان التقليدي من على بعد كيلو، وبقوا يجروا من فيديوهات البلوجرز لأنها بقت مكشوفة ومصطنعة. فظهرت فكرة الـ UGC:
بدل ما نجيب إنفلونسر ياخد آلاف الدولارات ويعمل إعلان "فيك".
نجيب حد ملامحه عادية، يبان كأنه واحد من الشارع، يصور بالموبايل بجودة عادية (عشان الإعلان يبان "Organic") ويقول رأيه "اللي يبان صادق" في المنتج.
إعادة تدوير لنفس الفكرة, إقناع المشاهد إن ده مستهلك حقيقي زيه زيهم مش حد واخد فلوس عشان يقول الكلمتين دول.
الإنفلونسر لما لقى شركات التسويق والـ Agencies في مصر بقوا يتكلموا في الاجتماعات عن الـ UGC والـ User-Generated Content، قالك بس! أنا من بكره هكتب في البايو عندي (UGC Creator) عشان لما شركة تبحث عن المسمى ده أظهرلها، وفي نفس الوقت هروح أقولهم "أنا عندي 200 ألف متابع هرفعلكوا الفيديو عندي كمان!".. وطبعاً ده قمة العك لأنك كده دمرت مفهوم الـ UGC اللي قايم أساساً على إنه شخص "مجهول" و"محايد".
اللي بيحصل في السوق المصري حالياً هو "مسخ" تسويقي
العك مش جاي من الإنفلونسر لوحده، ده جاي كمان من الشركات والـ Brand Managers اللي مش فاهمين وبيمشوا ورا الموضة وخلاص. تلاقي شركة منزلة إعلان طالبة "UGC Creator بشرط يكون عنده فوق الـ 50 ألف متابع!".. طب ما ده اسمه إنفلونسر يا جماعة!

Comments
Nothing yet. Say the first thing.
Sign in to join the conversation.