RSS Amplifier

newrss · Aug 21, 2026

أكراد سوريا يطوون حقبة الإدارة الذاتية ويترقبون ثمار الاندماج

0
Sign in to vote or save

أ ف ب · اندبندنت عربية

ملخص

أعلن قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي إنجاز عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية الكردية ضمن الدولة السورية، بعد أشهر من مفاوضات شاقة عقب اتفاقه مع الرئيس أحمد الشرع. ويأمل سكان القامشلي أن يشكل هذا الاندماج مقدمة لمشاركة الأكراد في إعادة بناء سوريا، فيما شددت دمشق على أن مراحل التنفيذ الإداري والأمني لم تنتهِ بعد.

في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية شمال شرقي سوريا، يأمل سكان في أن يشكل إنجاز دمج مؤسسات إدارتهم الذاتية ضمن الدولة، مقدمة لمشاركة الأكراد في إعادة بناء سوريا الجديدة إثر أعوام الحرب وبعد عقود عانوا فيها التهميش.

خلال تجوله في إحدى أسواق المدينة، يقول دهام خلو (50 سنة) لوكالة الصحافة الفرنسية، إن إعلان قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي إنجاز عملية الدمج "خطوة إيجابية"، آملاً في أن تأتي "نتائجه لمصلحة الشعب الكردي بعد 15 عاماً من التضحيات والقتلى والتهجير".

ويضيف الرجل، وهو صاحب متجر لبيع قطع السيارات، بفخر، "نحن شركاء في هذه الدولة الجديدة".

"مرحلة اندماج انتهت"

خلال احتفال بمئوية تأسيس مدينة القامشلي ليل أمس الخميس، أعلن عبدي أن "مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة الوطنية تمّت وانتهت"، وذلك بعد أشهر من مفاوضات شاقة أعقبت توقيعه والرئيس أحمد الشرع اتفاقاً بهذا الصدد.

وأضاف، "من الآن فصاعداً نبدأ مرحلة جديدة"، في إعلان يقول محللون إنه يشكل "إنجازاً" لسلطة الشرع و"نهاية مرّة" لحقبة بارزة في تاريخ الأكراد الذين أملوا بتكريس حكم ذاتي بعد إطاحة الحكم السابق، قبل أن تتخلى داعمتهم الرئيسة واشنطن عنهم.

في شوارع المدينة، لا تزال الرايات الكردية مرفوعة إلى جانب جداريات وصور لمقاتلين ومقاتلات أكراد قضوا في مواجهة تنظيم "داعش"، الذي تصدوا له بشجاعة وصولاً حتى دحره من آخر معاقله عام 2019.

وعلى واجهة مبنى حكومي، ترتفع لافتة باللغتين العربية والكردية كُتب عليها "إدارة منطقة القامشلي". وخلف عوائق خرسانية مستحدثة أخيراً قرب المبنى، يقف ثلاثة عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" مدججين بأسلحتهم، وفق ما شاهد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية.

تسليم إدارة مؤسسات ومرافق

تطبيقاً للاتفاق بين عبدي والشرع، تسلّمت سلطات دمشق خلال الأشهر الأخيرة تباعاً إدارة مؤسسات ومرافق كانت تحت سيطرة الأكراد، بينها مطار القامشلي وأبرز حقول النفط والغاز في البلاد، ودخلت قواتها الأمنية مدناً عدة بينها القامشلي.

في المقابل، عيّنت دمشق سيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، ونور الدين أحمد عيسى، وهو كردي من القامشلي، محافظاً للحسكة.

وجاء توقيع الاتفاق حينها بعد تصعيد عسكري بين الطرفين، انسحبت "قوات سوريا الديمقراطية" على إثره من مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها ذات غالبية عربية، إلى مناطق ذات غالبية كردية في معقلها بمحافظة الحسكة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"خطوة إلى الأمام"

يقول ريزان أحمد (51 سنة)، الموظف في أحد حقول النفط لوكالة الصحافة الفرنسية، إن إنجاز الدمج "هو خطوة نحو الأمام وجاء في الوقت المناسب ليشارك الأكراد في بناء سوريا، وأبعد المنطقة عن الحروب وسفك مزيد من الدماء".

وفي كلمته، لم يتطرق عبدي إلى الآلية التي تمّت بموجبها عملية دمج المؤسسات الكردية، لا سيما القوات العسكرية، في إطار السلطة المركزية.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الشرع أو حكومته بهذا الصدد. لكن نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف تنفيذ الاتفاق، قال للتلفزيون الرسمي ليل أمس الخميس إن إعلان عبدي "يشكل خطوة سياسية مهمة جداً... لكنه لا يعني أن جميع مراحل التنفيذ الإداري والأمني والعسكري قد انتهت".

مطالب بتكريس الحقوق في الدستور

وبينما طمح الأكراد إلى الحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال أعوام النزاع، بعدما عانوا لعقود تهميشاً وإقصاء من قبل الحكومات المتعاقبة ومُنعوا من التحدث بلغتهم والاحتفال بأعيادهم وسُحبت الجنسية من عشرات الآلاف منهم، تمسكت السلطات الانتقالية منذ وصولها إلى دمشق بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وعلى رغم أن الشرع أصدر مطلع العام مرسوماً غير مسبوق منذ استقلال البلاد، اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد وبلغتهم لغة رسمية، فإنهم يطالبون بتكريس حقوقهم في الدستور ويحملون على السلطات لعدم إشراكها المكونات السورية المتنوعة في إدارة المرحلة الانتقالية.

وتعهّد عبدي أمس بمواصلة "نضالنا لكي نثبّت حقوق شعبنا المحقة في الدستور".

داخل محله المخصص لبيع ألبسة نسائية في إحدى أسواق المدينة، يأمل إسماعيل محمّد (42 سنة) أن يثبّت "الاندماج حقوق الأكراد" بعد التضحيات التي قدموها.

وفي إحدى أنحاء السوق التي يعبرها رواد بسرعة تحت أشعة شمس حارقة، يقول أديب ساروخان (80 سنة) الذي عايش مراحل عدة من تاريخ سوريا، "نريد أن يشارك الأكراد في مؤسسات الدولة وأن تكون لهم كلمة في سوريا الجديدة وأن تُصان لغتهم في الدستور"، وإلا فإن تضحياتهم كافة "ستذهب هباء".

Read the original on independentarabia.com

Comments

Nothing yet. Say the first thing.

    Sign in to join the conversation.