RSS Amplifier

newrss · Aug 21, 2026

الأشد في التاريخ الحديث... تحذيرات عالمية من "النينيو"

0
Sign in to vote or save

وكالات · اندبندنت عربية

ملخص

حذرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية والإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي من أن ظاهرة "النينيو" المناخية التي تتشكل حالياً مرشحة لتكون الأشد قوة في التاريخ الحديث منذ القرن الـ19، محذرة من تداعيات قاسية قد تجعل عام 2027 الأكثر حرارة على الإطلاق وتتجاوز أرقامه القياسية عام 2024. وتعود الظاهرة إلى ضعف الرياح التجارية وارتفاع حرارة سطح المياه في شرق المحيط الهادئ بمعدلات متوقعة قد تصل إلى 3.9 درجة مئوية، مما يهدد بتفاقم الجفاف والحرائق في مناطق كإندونيسيا والفيضانات والعواصف الشديدة في مناطق أخرى، وسط تأكيدات العلماء بأن التغير المناخي والانبعاثات الغازية تزيد من حدة الظاهرة وتسرع وتيرتها بمعدل 10 في المئة مقارنة بالقرن الماضي.

يرجح أن تكون ظاهرة "النينيو" المناخية هذا العام الأشد قوة على الإطلاق، مما ينذر بظروف جوية قاسية في مختلف أنحاء العالم، وبأن يكون عام 2027 الأكثر حراً على الإطلاق.

قالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية اليوم الجمعة إن ظاهرة "النينيو" الجوية ​التي تتشكل حالياً مرشحة لأن تكون الأقوى في التاريخ الحديث.

والنينيو ظاهرة مناخية دورية تتمثل في ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في شرق المحيط الهادئ نتيجة ضعف ‌الرياح التجارية، ‌وتحدث بصورة طبيعية ​كل ‌عامين إلى ⁠سبعة ​أعوام، وعادة ⁠ما تستمر بين تسعة أشهر و12 شهراً، ويمكن أن يشكل تأثيرها في الطقس عالمياً تهديداً للمحاصيل في شتى أنحاء العالم.

وقالت الهيئة ⁠إن عام 2026 سيذكر بأنه شهد ‌تشكل ظاهرة "النينيو" الأسوأ ​في الذاكرة ‌المعاصرة، ويرجح أن تكون الأكبر ‌من نوعها منذ القرن الـ19. وأضافت أن عام 2027 مرشح بقوة لتجاوز عام 2024 ‌بوصفه العام الأشد حرارة على الإطلاق.

وتشير أحدث التوقعات ⁠إلى ⁠ارتفاع يزيد على ثلاث درجات مئوية في درجات حرارة سطح البحر في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية في وقت لاحق من هذا العام.

وعادة ما تتسبب ظاهرة "النينيو" في ارتفاع يراوح بين درجة إلى درجتين مئويتين، ويعد ​الارتفاع ​بمقدار درجتين مئويتين حدثاً مناخياً كبيراً.

ما ظاهرة "النينيو"؟

تعد "النينيو" المرحلة الدافئة من دورة مناخية طبيعية تؤدي موقتاً إلى ارتفاع درجات حرارة المحيطات في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية.

تحدث هذه الظاهرة عندما تضعف موقتاً الرياح الشرقية التي عادة ما تبقي المياه دافئة في غرب المحيط الهادئ، مما يسمح لهذه المياه بالصعود إلى السطح والتحرك شرقاً.

عندما تبقى درجة حرارة سطح المحيط أعلى من المعدل الاعتيادي لأشهر عدة، يزيد احتمال حدوث عواصف فوق المنطقة، "مما يؤثر في الغلاف الجوي للأرض بأكمله"، وفق ما توضح عالمة المناخ في جامعة ميامي إميلي بيكر.

ونتيجة لذلك، يصبح المناخ أكثر حراً وجفافاً في بعض المناطق، وأكثر برودة ورطوبة في مناطق أخرى.

بدأت بعض آثار هذه الظاهرة بالظهور، إذ تسبب الجفاف الطويل والشديد في إندونيسيا بانتشار الحرائق التي أتت على مئات آلاف الهكتارات.

وفي حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، تقول ميشيل لورو، وهي مسؤولة في مركز التوقعات المناخية التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية، "مع ازدياد قوة ’النينيو‘، نتوقع أن نشهد مزيداً من هذه التداعيات"، مشيرة إلى أن هذه التداعيات ليست حتمية.

ما المتوقع هذا العام؟

تشير لوحة بيانات "كلايمت برينك" التي تستند إلى بيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية، إلى أن درجة حرارة سطح البحر في "منطقة نينيو 3.4"، وهي منطقة مرجعية في المحيط الهادئ، أعلى حالياً بمقدار 2.6 درجة مئوية من متوسط الأعوام الـ30 الماضية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تجمع لوحة البيانات أيضاً التوقعات التي تشير إلى أن ظاهرة "النينيو" قد تصل إلى ذروتها عند 3.9 درجة مئوية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهو أعلى بكثير من الارتفاع القياسي البالغ ثلاث درجات مئوية المسجل في عام 2015.

ومن شأن ذلك أن يجعل عام 2027 الأكثر حراً على الإطلاق، إذ يظهر تأثير "النينيو" بصورة أساس في العام الذي يلي حدوثها.

ووفق حسابات عالمي المناخ زيك هاوسفاذر وأندرو ديسلر، ستتسبب ظاهرة "النينيو" في ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية بمقدار 0.3 درجة مئوية في عام 2027.

يقول ديسلر، وهو أستاذ في جامعة "أي أند أم" في تكساس، "إنها أشبه بنظرة إلى المستقبل"، مضيفاً أن مثل هذا الارتفاع على المدى الطويل لم يكن متوقعاً قبل عام 2037. ويوضح أن هذا الاحترار سيتركز بصورة رئيسة في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية.

يقدم الباحث في مختبر البيئة البحرية في المحيط الهادئ التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي مايك مكفادين، معطيات تقديرية مماثلة. ويقول "ليس من المستبعد أن ترتفع الحرارة في عام 2027 بمقدار 1.7 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية".

وليس هناك طريقة واحدة لقياس ظاهرة "النينيو".

في فبراير (شباط) الماضي، اعتمدت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية طريقة جديدة لرصد ظاهرة "النينيو"، تتمثل بمؤشر "النينيو" المحيطي النسبي (RONI)، الذي يقارن الانحراف في الحرارة في المنطقة 3.4 ببقية المناطق الاستوائية، وهو ما تعتبره الوكالة "أكثر وضوحاً ودقة".

وبحسب هذا التصنيف، تقول الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية إن هناك احتمالاً بنسبة 69 في المئة أن تكون ظاهرة "النينيو" هذا العام هي الأقوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1950.

ماذا عن الاحترار المناخي؟

يتفق العلماء على أن التغير المناخي يفاقم آثار ظاهرة "النينيو".

بات الغلاف الجوي الذي ترتفع حرارته بفعل غازات الاحترار، يحوي مزيداً من الرطوبة، مما قد يجعل هطول الأمطار المصاحب لهذه الظاهرة أكثر حدة. أما في المناطق التي تسبب فيها هذه الظاهرة الجفاف، قد تؤدي إلى زيادة جفاف التربة.

ولا يوجد إجماع حول ما إذا كان التغير المناخي بحد ذاته يعزز ظاهرة "النينيو"، على رغم ظهور أدلة تدعم هذا الرأي.

وبحسب مايك مكفادن، يجعل ارتفاع حرارة البحار الاستوائية الرياح التي تغذي ظاهرة "النينيو" أكثر حساسية، مما قد يسرع من تطور هذه الظاهرة.

ويستند مكفادن في استنتاجاته إلى مؤشرات طبيعية للمناخات السابقة وسجلات الأرصاد الجوية التي تعود إلى القرن الـ19، ونماذج المناخ، خلص من خلالها إلى أن حدة ظاهرة "النينيو" زادت بنحو 10 في المئة خلال القرن الماضي.

Read the original on independentarabia.com

Comments

Nothing yet. Say the first thing.

    Sign in to join the conversation.