RSS Amplifier

Abdallah Aljurf · Apr 25, 2026

هل تقول لفريقك إن الخطأ مقبول لكنهم لا يصدقونك؟

0
Sign in to vote or save

Abdallah Aljurf · Abdallah Aljurf

أهلا وسهلاً بك 👋🏻

حياك الله في عدد جديد من نشرة “دردشة قيادية”

هنا جرعة أسبوعية خفيفة من الأفكار التي تُثري قيادتك وتُلهم مسيرتك، في أقل من 3 دقائق

كتاب قيّم ينقلك إلى عوالم جديدة من الخبرة والمعرفة
ومضة وفائدة تستمد منها الإلهام
سؤال يدفعك للتفكير بعمق وينير في عقلك زوايا مظلمة

انطلق معنا في هذه الرحلة

واكتشف كيف يمكن لفكرة واحدة أن تصنع فارقًا

فهد أمضى ستة أشهر يبني فريقه القيادي من الصفر. اختار أفضل الكفاءات، أعطاهم الصلاحيات، وقال لهم صراحة: الخطأ مقبول، المهم أن نتعلم.

على السطح كان كل شيء ممتازاً. كفاءات عالية، أهداف واضحة، موارد كافية.

لكن بعد ثلاثة أشهر لاحظ نمطاً لا يفارقه:

▪️ اجتماعات يتكلم فيها الجميع بحذر، لا أحد يجرؤ على رأي مختلف
▪️ قرارات آمنة جداً، لا تحمل أي مخاطرة حقيقية
▪️ فريق ينتظر توجيهاته بدلاً من أن يبادر

جلس في مكتبه ليلة وسأل نفسه: أقول لهم إن الفشل مقبول، فلماذا يخافون منه؟

الجواب كان أبسط مما توقع وأصعب مما تمنى: المشكلة ليست في ما يسمعونه منك.
المشكلة في ما يشعرون به حين يكونون معك هل يشعرون أن مكانهم ثابت حتى لو أخطأوا؟

Dear England — غاريث ساوثغيت

تسلّم غاريث ساوثغيت قيادة منتخب إنجلترا عام 2016 وهو يحمل ثقلاً مزدوجاً: إرث فريق لم يفز ببطولة منذ 1966، وفشله الشخصي في ركلة الترجيح التي أخرجت إنجلترا من يورو 1996.
كان بإمكانه تجاهل كل هذا والتركيز على التكتيك والتدريب.

لكن ساوثغيت اختار شيئاً مختلفاً. يخبرنا في كتابه Dear England أن المشكلة الحقيقية لم تكن في مهارة اللاعبين بل في البيئة التي يلعبون فيها.
بيئة مشبعة بالخوف من الفشل، وبالضغط الإعلامي، وبثقافة اللوم التي تجعل كل لاعب يلعب لحماية نفسه لا لخدمة الفريق.

فكرته المركزية: قبل أن تطلب من فريقك الأداء، عليك أن تبني له مكاناً يشعر فيه بالانتماء.
مكاناً يعرف فيه كل فرد أن قيمته ليست مرتبطة بآخر نتيجة.

▪️لأن معظم القادة يعكسون المعادلة

يقولون لفرقهم: أدّوا أولاً، ثم سأمنحكم الثقة. ساوثغيت عكس هذا تماماً: منح الثقة أولاً، فجاء الأداء تبعاً لها.
القائد الذي يجعل مكانة كل شخص في الفريق مشروطة بآخر نتيجة يصنع فريقاً يلعب بخوف
وهذا بالضبط ما يمنعه من تقديم أفضل ما لديه.

▪️لأن الضغط الخارجي لا يُدار بالضغط الداخلي

كان ساوثغيت يتعامل مع أعنف ضغط إعلامي يمكن تخيّله. ومع ذلك رفض أن ينقل هذا الضغط إلى اللاعبين.
بدلاً من ذلك، جعل الغرفة الداخلية للفريق ملاذاً آمناً مكاناً لا يصل إليه الضجيج الخارجي.
القائد الذي يستوعب الضغط ويحمي فريقه منه لا يُضعف الفريق، بل يُحرره.

▪️لأن الانتماء يسبق الإنجاز

حين يشعر كل فرد في الفريق أن مكانه ليس مهدداً إذا أخطأ، يتوقف عن الاختباء ويبدأ في المساهمة بكل ما لديه.
ساوثغيت لم يبنِ بطلاً بمفرده بنى مجموعة من الأفراد تؤمن بأنها تنتمي إلى شيء أكبر من النتيجة.

"The environment we create either allows people to thrive or it shrinks them."

البيئة التي نصنعها إما تجعل الناس يزدهرون، أو تجعلهم ينكمشون.

ساوثغيت لا يتحدث عن اللاعبين — يتحدث عن القائد. البيئة لا تنشأ من تلقاء نفسها، القائد هو من يبنيها بكل قرار يتخذه، وبكل ردة فعل يُظهرها حين يخطئ أحد أعضاء فريقه.

المعتقد المنتشر: القائد القوي لا يُظهر ضعفه أمام فريقه لأن ذلك يُقوّض هيبته وسلطته.

تصحيح الكتاب اعترف ساوثغيت علناً وصراحةً بخطئه في ركلة الترجيح عام 1996 أمام لاعبيه ومن خلال رسالة مفتوحة للمشجعين.
لم تنهَر مكانته، بل ارتفعت. لأن الفريق لم يرَ ضعفاً رأى إنساناً صادقاً يثق بهم بما يكفي ليُريهم من هو حقاً.
القائد الذي يخفي أخطاءه يُعلّم فريقه إخفاءها أيضاً وهذا هو الوصفة الأضمن للثقافة المنهارة.

هذا الأسبوع، اختر شخصاً واحداً من فريقك تعرف أنه يعمل في صمت دون أن تُعبّر له عن تقديرك.

لا تنتظر تقريراً أو اجتماعاً رسمياً. خذ دقيقتين، وقل له مباشرة: لاحظت ما تفعله، وأريدك أن تعرف أن مكانك هنا ثابت وقيمتك معروفة.

راقب كيف يتغير حضوره في الأسابيع التي تليها.

أكثر ما أثر في في هذا الكتاب ليس قصة الانتصارات بل قصة الاعتراف.

رجل يقف أمام أمة بأكملها ويقول: أخطأت. ولا يقولها اعتذاراً رخيصاً، بل يقولها كجزء من رحلة بناء فريق يستطيع المنافسة بثقة حقيقية.

في تجربتي مع القادة، اكتشفت أن أصعب جملة يقولها القائد ليست سنفعل هذا، بل أخطأت في هذا.
لأن الأولى تتطلب قراراً، والثانية تتطلب شجاعة. وهذا بالضبط ما يُميز القائد النزيه عن غيره.

ما كتبه ساوثغيت في Dear England يتقاطع مع ما أتحدث عنه في كتابي القائد النزيه
فكرة أن القيادة بالقيم والصدق ليست ترفاً أخلاقياً، بل هي الأساس الوحيد الذي يجعل الثقة ممكنة.
القائد الذي يخفي ما لديه يبني جداراً بينه وبين فريقه حتى لو كان الجدار مصنوعاً من الإنجازات.

ابدأ من البيئة قبل أن تطلب الأداء. اسأل نفسك: هل يعرف كل شخص في فريقك أن مكانه ثابت حتى لو أخطأ؟
إذا كانت الإجابة غير مؤكدة، فهذا هو العمل القيادي الأهم الذي ينتظرك هذا الأسبوع.

كيف سيتغير أداء فريقك لو شعر كل فرد أن مكانه ليس مهدداً حتى لو أخطأ؟

هل ترغب في قراءة المزيد من المراجعات الملهمة؟

هل ترغب في قراءة المزيد من المراجعات الملهمة؟ اشترك الآن في نشرتنا البريدية

واحصل على جرعة أسبوعية من الحكمة والأفكار التي تُثري مسيرتك في 3 دقائق فقط.

وشاركها مع أصدقائك المهتمين لنبني معًا مجتمعًا من القادة الملهمين

مستعدّ لتصبح قائدًا مُلهمًا يقود بحكمة ويؤثر بذكاء؟

أستمد خبرتي من عشرين عامًا قضيتها في مناصب قيادية لدى كبرى المنظمات العربية ومن تجربة ناجحة في تدريب أكثر من 1000 قائد والمشاركة في كتابة قصص نجاح مدهشة للأفراد والمنظمات.

بينما ينشغل كثيرون بتطوير مهارات العمل فقط، أقدم لك نهجًا مختلفًا يرتكز على تطويرك أنت، لقيادة ذاتك أولاً، وتوجيه فريقك وأعمالك نحو نجاحات مذهلة

No posts

Read the original on abdallahaljurf.substack.com

Comments

Nothing yet. Say the first thing.

    Sign in to join the conversation.