أنا أراها مفتاحًا داخليًا يحررنا من الخوف، من التمسك المفرط، من الشعور أننا دومًا في نقص. فعقلية الوفرة تُربّينا على الإحساس أن هناك ما يكفي، وأنه لا حاجة لأن نقارن أنفسنا بأحد أو ندخل في سباق لا يشبهنا. ما نريده ممكن، لا لأننا ننتزعه من غيرنا، بل لأنه يتّسع لنا ولهم. الخير لا يُقسم ككعكة صغيرة، بل يتجدّد، يتوسّع، ويأتي أحيانًا من طرق لم نكن نحسبها.
أما عقلية الندرة، فهي تحبس القلب في دائرة الخوف. تجعلك تتصرّف وكأنك على وشك أن تفقد شيئًا في كل لحظة، وكأن الحب محدود، والفرص محدودة، وأنت لست كافيًا بعد.
لكن الوفرة لا تعني إنكار الواقع، بل أن ترى ما هو ممكن داخلك. أن تُزرع أولًا في يقينك، لا في نتائجك. أن ترى العالم كحقل احتمالات، لا كحلبة صراع. أن تعيش شعور الامتلاء حتى وأنت لا تملك بعد ما تنتظره، لأنك تعرف أن الروح المطمئنة هي أول الرزق
وصاحب عقلية الوفرة… لا يرى التأخير خسارة بل تمرينًا خفيًّا على التوسعة يؤمن أن الرزق ليس فقط في المال بل في الفكرة التي تأتي في لحظة صدق وفي الشخص الذي يعبر الحياة كالنسيم
No posts

Comments
Nothing yet. Say the first thing.
Sign in to join the conversation.